أكثر من أربعون عامًا مر على رحيل «العندليب الأسمر » عبد الحليم حافظ حبيب الملايين كما كان يطلق عليه شعبه ، مهما مرت السنوات تظل ذكرى عبد الحليم حافظ حاضرة بقوة رحل عبد الحليم وترك خلفه 183 أغنية و16 فيلمًا ومسلسلاً لتخليد ذكراه دائمًا عبر الأجيال المختلفة مع أنه عمره الفني لم يتجاوز 25 عامًا إلا أن تاريخه الفني تجاوز عمره بكثير ، ولد عبد الحليم حافظ في عام 1929، وبدأ يذاع صيته بعد ثورة يوليو 1952 لما قدمه خلالها من أغاني وطنية .
جنازة العندليب الأسمر
توفى عبد الحليم حافظ عن عمر 48 عامًا بعد صراع طويل مع المرض وكانت وفاته لها واقع الصدمة على قلوب محبيه حيث أنتحر عدد كبير من الفتيات بعد معرفتهن بخبر وفاته.
شيع جثمانه في جنازة مهيبة وضخمة لن تتكرر عبر التاريخ ولكن الحقيقة أن النعش كان فارغًا في جنازة العندليب وهذا ما أوضحه محمد شبانة نجل شقيق العندليب ، وذلك بسبب طلب الأمن وقتها حيث كان المسئول عن تأمين الجنازة هو أحمد رشدي الذي أصبح بعد ذلك وزير الداخلية. وطلب ذلك خوفاً من هجوم الجماهير على جثمانه بسبب حب وجنون الناس بعبد الحليم حافظ، حتى أن هناك العديد الذين رفضوا خبر وفاته ولم يتقبلوا الأمر كانت المخاوف وقتها أن يتم إختطاف النعش.
وهنا جاء باقتراح النعش الفارغ ، وخرجت الجنازة الرسمية التي شارك فيها مئات الآلاف من الأشخاص من مسجد عمر مكرم بنعش فارغ حملوه المصريين على الأكتاف بينما النعش الحقيقي خرج إلى المقابر ليتم دفنه في المدفن الذي أنشائه عبد الحليم حافظ في البساتين ، وأكد أيضًا هذه الحقيقة مصور فيديو المشاهير فاروق إبراهيم، حيث كشف أن الجنازة التي صُورت وعرضت ما هي إلا جنازة رمزية، وأن النعش المُحاط بعلم مصر وحملته الجماهير كان فارغًا من جثمان العندليب .

