مشكلة التنمر الوظيفي واحدة من أهم المشكلات الشائعة في أغلب المؤسسات في أنحاء العالم كافة، لما لها من آثار سلبية على بيئة العمل والأنتاج وعلى نفسية الموظف، وعلى المناخ العام في بيئة العمل بالمؤسسات المختلفة، كما أن التنمر الوظيفي يؤثر على فاعلية المؤسسة العاملة وإنخفاض إنتاجها، وخلق بيئة عمل غير آمنة، وتساعد على خلق مناخ غير آمن للعاملين في المؤسسة وتقيد قدراتهم على التعلم والعمل، وتزيد من فرصة الغياب والتسرب من المؤسسة، وذلك نظراً لما يسببه التنمر من آثار نفسية واجتماعية سلبية على ضحايا التنمر تجعلهم غير قادرين على العمل بشكل جيد وفعال، فهم يعملون في خوف يشعرون أنهم تحت تهديد، يشعرون أنهم منبذون في مكان عملهم الذي يكون للبعض منهم هو بيته الثاني، فلا يستطيعون الإنتاج بشكل جيد أو إخراج عمل بجودة جيدة على الأقل لأنهم قلقون مما هما فيه، حتى إن أثر ذلك بشكل مباشر على علاقتهم خارج إطار العمل مع أسرتهم ومع أصدقائهم، ونظراً للآثار السلبية التي يخلفها التنمر على الأفراد فيجب التأكيد على أنه إذا لم يكن هناك تدخل سريع ومبكر لمنع التنمر ووقفه أو علاج ضحاياه من بيئة العمل، فإنه سيزداد مع مرور الوقت وقد يتحول التنمر إلى سلوك عدواني وإجرامي، حيث أنه عادة يبقى ضحايا التنمر الوظيفي صامتين ويشعرون بالخجل ومنطويين على أنفسهم ويشعرون بالإذلال، لأنهم يخضعون للسيطرة أو يتملكهم الخوف والخجل، وعاجزين عن تغيير وضعهم، كما أنهم يعتقدون أنهم إذا قاموا بالإبلاغ أو الشكوى سوف سيتم القاء اللوم عليهم، وسيزداد وضعهم سوءاً، ومن الممكن أن يفقدوا وظيفتهم.
وقد بينت أحدى الدراسات عام 2003 م، أن أغلب العاملين الذين يواجهون التنمر الوظيفي فإنهم يتعرضون لمستوى عالي من الاجهاد، وتتراوح هذه التأثيرات بالنسب الاتية: القلق الشديد 76%، اضطراب النوم 71%، فقدان التركيز 71%، اضطراب ما بعد الصدمة 47%، نوبات الخوف 32%، كما انه يمكن ان تسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.
وتعتبر سلوكيات التنمر لها تأثير على صحة الموظف الصحة النفسية والصحة الجسدية، وذلك من خلال الشعور بالصداع، الإرهاق، وفقدان الثقة بالنفس، والإجهاد الذي أعتبر أنه من أكثر العواقب الصحية التي تم الإبلاغ عنها بشكل عام، وكل هذه الحالات مرتبطة بانخفاض معنويات الموظفين في بيئة العمل، والبحث عن عمل بديل.
كما أتضح أن سلوكيات التنمر الوظيفي لها آثار على العاملين بما فيه الإكتئاب، وعدم النوم، والشعور بالذنب والأضطراب والإجهاد اللاحق للصدمة، وبالتالي تنخفض معنويات الموظفين، والتغيب عن العمل وزيادة أخذ الأعذار الطبية المزيفة، وأعمال التخريب والانتقام، وصعوبة التركيز.
كما يمتد تأثير التنمر الوظيفي ليشمل مؤسسة العمل، نتيجة التأثير على إنتاجية العاملين وكذلك الغياب المتكرر للعاملين أصحاب الكفاءات الذين يتعرضوا للتنمر من أصدقائهم، وذلك يجعلهم غير قادرين علي الذهاب للعنل وممارسة مهامة وسط جو من التأثيرات النفسية علي الشخص كما يدفع ذلك إلي القضاء علي الكفاءات البشرية ومن ثم قد تتعرض المؤسسة إلي الإنهيار.
اقرأ أيضاً:
دليلك الشامل عن مشاكل ومميزات فتحة السقف في السيارات
الحكومة تفشل في التوصل إلي صاحب سبائك الذهب في قطار سويسرا




